تَطَهَّرِى بِهَا", وَاسْتَتِرِى بِثَوْبٍ, وَزَادَ: وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَ [1] : «تَأْخُذِينَ مَاءَكِ فَتَطَهَّرِينَ أَحْسَنَ الطُّهُورِ وَأَبْلَغَهُ, ثُمَّ تَصُبِّينَ عَلَى رأْسِكِ الْمَاءَ, ثُمَّ تَدْلُكِينَهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِكِ, ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ» قَالَ: وَقَالَتْ [2] عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ, لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ, وَيَتَفَقَّهْن [3] فِيهِ. [م 332، جه 642] "
لا يحتاج الإنسان في فهمه إلى التصريح، (تطهري بها) أي بالفرصة الممسَّكة (واستتر بثوب) استحياء، وهذا الاستتار بالثوب أيضًا كناية لطيفة عما يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إفهامها، فاجتمعت الكنايتان ههنا قولية وفعلية، (وزاد) أي شعبة (وسألته عن الغسل من الجنابة، قال: تأخذين ماءك فتطهرين أحسن الطهور [4] وأبلغه) أي تستنجين وتوضئين به، (ثم تصبين على رأسك الماء، ثم تدلكينه حتى يبلغ) أي الماء (شؤون [5] رأسك) .
قال في"النهاية": هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله، وهي أربعة بعضها فوق بعض، والمراد به إيصال الماء أصول الشعر حتى يبلغ جلد الرأس (ثم تفيضين عليك الماء، قال) أي شعبة بسنده: (وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه) .
(1) وفي نسخة:"فقال".
(2) وفي نسخة:"فقالت".
(3) وفي نسخة:"وأن يفقهن".
(4) قلت: قال العيني في"شرحه" (2/ 114) :"الطهور"بضم الطاء، والمراد منه الوضوء الكامل.
(5) ظاهره عدم نقض الضفائر، وبه قال الجمهور، وفي رواية لأحمد ومالك: أن =