امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَذَكَرَ مَعْنَاهُ, إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» . قَالَ مُسَدَّدٌ: كَانَ أَبُو عَوَانَةَ يَقُولُ: فِرْصَةً, وَكَانَ أَبُو الأَحْوَصِ يَقُولُ: قَرْصَةً. [انظر الحديث السابق]
316 -حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ, أَخْبَرَنِى أَبِى, نا شُعْبَةَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِى ابْنَ مُهَاجِرٍ -, عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ, عَنْ عَائِشَةَ"أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَاهُ قَالَ: «فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» , فقَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ!"
امرأة منهن) وهي أسماء المتقدمة (على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر) أي أبو عوانة عن إبراهيم (معناه) أي معنى ما ذكره سلام بن سليم عن إبراهيم (إلَّا أنه قال: فرصة ممسكة) وهذا بيان الاختلاف فيما بين رواية سلام ورواية أبي عوانة (وقال مسدد: كان أبو عوانة يقول: فرصة) بالفاء (وكان أبو الأحوص يقول: قرصة) بالقاف، قال الحافظ [1] : ووجهه المنذري، فقال: يعني شيئًا يسيرًا مثل القرصة بطرف الأصبعين، انتهى، ووهم من عزا هذه الرواية للبخاري.
316 - (حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، نا أبي) هو معاذ العنبري، (نا شعبة، عن إبراهيم -يعني ابن مهاجر -، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أن أسماء سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه) أي حدث شعبة بمعنى الحديث المتقدم، (قال) شعبة: (فرصة ممسكة، فقالت) أي أسماء: (كيف أتطهر بها؟ ) أي سألته عن كيفية التطهر, لأنها لم تفهم عما كنى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتطهر.
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله) تعجبًا من عدم فهمها ما هو ظاهر
(1) "فتح الباري" (1/ 415) .