فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 8721

فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ [1] بِثَوْبٍ, ثُمَّ لْتُصَلِّ» [ن 208، جه 623، حم 6/ 293، ط 1/ 62/ 105، ق 1/ 333، قط 1/ 207]

تحيضين فيها", لأن أقل ما يطلق عليه لفظ"أيام"ثلاثة، وأكثره عشرة، فأما دون الثلاثة، فإنما يقال: يومان ويوم، وأما فوق عشرة فإنما يقال: أحد عشر يومًا، وهكذا إلى عشرين."

(فإذا خلفت ذلك) أي الأيام والليالي (فلتغتسل) أي للطهر [2] من المحيض (ثم لتستثفر بثوب) والاستثفار أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، وتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة [3] الذي يجعل تحت ذنبها"نهاية" (ثم لتصل) .

والحديث يدل على أن المستحاضة المعتادة ترد على عادتها المعروفة قبل الاستحاضة، وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى-، وأما عند الشافعي - رحمه الله- يعتبر التمييز بصفة الدم، فإذا كان متصفًا بصفة السواد فهو حيض، وإلَّا فهو استحاضة، كما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش الذي أخرجه أبو داود والنسائي [4] ولفظه: قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان دم"

= عند مالك، وأكثره عنده قيل: سبعة عشر، وقيل: ثمانية عشر"عارضة الأحوذي" (1/ 209) ، وفي"العارضة"أيضًا: لا يصح فيه خبر، وفي هامش"نور الأنوار"ذكر مستدلنا، وبسط السيوطي في"الدر المنثور"كثيرًا ما يؤيدنا. (ش) [انظر:"الدر المنثور" (1/ 582) ] .

(1) وفي نسخة:"لتستذفر".

(2) قال ابن رسلان: فيه حجة لنا، وقال مالك في رواية: تستظهر بثلاثة أيام ... إلخ. (ش) .

(3) أو من ثفر بمعنى الفرج، وفي رواية: تستذفر، فلو ثبت فبإبدال الثاء ذالًا لقرب المخرج، انتهى. (ش) .

(4) "سنن أبي داود" (286) ، و"سنن النسائي" (215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت