الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَقَالَ [1] : «لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيَالِى وَالأَيَّامِ الَّتِى كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِى أَصَابَهَا, فَلْتَتْرُكِ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ,
الهمزة بالهاء، فيقال: هراق في الماضي، ثم جمع بين الهمزة والهاء، فقيل: أهراق يهريق بزيادة الهمزة (الدماء) أتى بالجمع للدلالة على الكثرة، (على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتت لها أم سلمة) [2] - رضي الله عنها - (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لتنظر عدة [3] الليالي والأيام التي كانت تحيضهن) أي تحيض فيهن (من الشهر قبل [4] أن يصيبها الذي أصابها) من استمرار دم الاستحاضة (فلتترك الصلاة قدر ذلك) أي قدر الليالي والأيام (من) زمان الحيض في (الشهر) .
قال الحافظ في"الفتح" [5] : وقد استنبط منه الرازي الحنفي أن مدة أقل الحيض ثلاثة [6] أيام، وأكثرها عشرة، لقوله:"قدر الأيام التي كنت"
(1) وفي نسخة:"قال: تنظر".
(2) فيه أن السؤال منها ومن فاطمة وعائشة وأسماء، كما ورد في الروايات، والجمع سهل، كما سيأتي في"البذل"، ورواية سؤال عائشة في"الدارقطني". (ش) .
(3) وأصلها من العدد أو بمعنى المعدود،"ابن رسلان". (ش) .
(4) استدل به من قال: إن العادة ثبتت بمرة واحدة، وهو الأصح من مذهب الشافعية والمالكية، وهو قول أبي يوسف منا وعليه الفتوى، وفي"المغني": (1/ 397) لا يختلف المذهب عندنا أنها لا تثبت بمرة، وفي المرتين روايتان، فالرواية الثانية أنها لا تثبت إلَّا بالثلاث، وعند الطرفين منا تثبت بمرتين، كذا في"أوجز المسالك" (1/ 628) . (ش) .
(5) "فتح الباري" (1/ 410) .
(6) وهو مذهب الحنفية بلا خلاف بينهم، وقال أحمد والشافعي: أقله يوم، وأكثره خمسة عشر وسبعة عشر روايتان، كذا في"المغني" (1/ 388) قال: ولا حد لأقله =