فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَتْنِى عَيْنِى وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ, فَقَالَ: «اُدْنِى مِنِّى» , فَقُلْتُ: إِنِّى حَائِضٌ, فَقَالَ: «وَإِنْ؛ اكْشِفِى عَنْ فَخِذَيْكِ» , فَكَشَفْتُ فَخِذَىَّ, فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذَىّ, وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَنَامَ" [ق 1/ 313] "
271 -حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ -, عَنْ أَبِى الْيَمَانِ, عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ,
فلم ينصرف) أي عن المسجد (حتى غلبتني عيني) أي نمت (وأوجعه البرد، فقال: ادني مني فقلت: إني حائض، فقال: وإن، اكشِفِي عن فخذيك، فكشفت فَخِذَيَّ، فوضع خده وصدره على فَخِذَيَّ، وحنيت عليه) [1] أي ملت عليه وأكبَبْت (حتى دَفِئَ) [2] وزال عنه أثر البرد (ونام) .
271 - (حدثنا سعيد بن عبد الجبار) بن يزيد القرشي، أبو عثمان الكرابيسي البصري، نزيل مكة، قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في"الثقات"، مات سنة 236 هـ (نا عبد العزبز، يعني ابن محمد) الدراوردي.
(عن أبي اليمان) الرحال، اسمه كثير بن اليمان، وقيل: أدرع، وقيل: ابن جريج، ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال الحافظ في"التقريب": مستور من السابعة، (عن أم ذرة) بالذال المعجمة، المدنية، مولاة عائشة، ذكرها ابن حبان في"الثقات"، وقال العجلي: تابعية مدنية ثقة.
(1) وحنوت لغة فيه، وجاء جنيت بالجيم،"ابن رسلان". (ش) .
(2) قال ابن العربى (1/ 191) : يقال: دفئ الزمان فهو دفيئ ودفأ الرجل فهو دفآن: إذا سخن وذهب برده. (ش) .