فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43769 من 466147

وقوله تعالى: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ* وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} يقول تعالى: {ولبئس} البديل ما استبدلوا به من السحر عوضًا عن الإيمان ، ومتابعة الرسل لو كان لهم علم بما وعظوا به {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ} أي: ولو أنهم آمنوا بالله ورسله واتقوا المحارم ، لكان مثوبة الله على ذلك خيرا لهم مما استخاروا لأنفسهم ورضوا به ، كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80] .

وقد استدل بقوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا} من ذهب إلى تكفير الساحر ، كما هو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل وطائفة من السلف. وقيل: بل لا يكفر ، ولكن حَده ضَرْبُ عنقه ، لما رواه الشافعي وأحمد بن حنبل ، رحمهما الله: أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، أنه سمع بجالة بن عَبَدَةَ يقول: كتب [أمير المؤمنين] عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر (1) . وقد أخرجه البخاري فِي صحيحه أيضًا (2) . وهكذا صح أن حفصة أم المؤمنين سحرتها جارية لها ، فأمرت بها فقتلت (3) . قال أحمد بن حنبل: صح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [أذنوا] فِي قتل الساحر.

(1) رواه عبد الله بن أحمد فِي مسائل أبيه ، ط. المكتب الإسلامي برقم (1542) عن أبيه عن سفيان به.

(2) صحيح البخاري برقم (3156) .

(3) رواه عبد الله بن أحمد فِي مسائل أبيه ، ط. المكتب الإسلامي برقم (1543) عن أبيه عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن حفصة سحرتها جاريتها ، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت