فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43101 من 466147

وقال أبو عبيد: يقال: آلفتُ القوم، إذا جعلتهم ألفًا، وقد آلفوا هم، إذا صاروا ألفًا. وأما السنة فأصلها والكلام فيها يذكر عند قوله: {لَمْ يَتَسَنَّه} [البقرة: 259] . وخَصَّ الألف هاهُنا بالذكر: لأنه نهاية العُقُود، وقيل: لأنه نهاية ما كانت تدعُو بهِ المجوس لملوكها.

وقوله تعالى: {وَمَا هُوَ} الكناية راجعة إلى أحدهم، كأنه قيل: وما أحدهم بمزحزحه من العذاب تعميره، كما تقول: ما عبد لله بضاربه أبوه.

قال أبو إسحاق: ويصلح أن يكون هو كناية عما جرى ذكره من طول العمر، وهو قوله: (لو يعمر) فيكون: وما تعميره بمزحزحه، والفعل يدل على المصدر، كقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] وإنه يريد إنأكله، وعلى هذا قوله: {وأَن يُعَمَّرَ} تكرير لذكر التعمير، فيكون كقوله: {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} أعاد المصدر بعد ما كنى عنه.

وقال ابن الأنباري: يجوز أن يكون هو كناية عن الشأن والأمر في قول الكسائي، والمعنى عنده: وما الشأن بمزحزحه من العذاب أن يعمَّر.

قال: ويجوز أن يكون عمادًا في قول الفراء. والعرب تدخل (هو) للعماد مع (ما) في الجحد و (هل) و (واو الحال) ، فيقولون: هل هو قائم عبد الله؟ وما هو بقائم زيد، ولقيت محمدًا وهو حسن وجهه. واحتج بما أنشده الفراء:

فَهَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ بما هاهنا رأسُ

من أبيات ذكرها. والزحزحة الإبعاد والتنحية، يقال: زحّه وزحزحه فتزحزح: إذا تنحى.

وقوله تعالى: {أَن يُعَمَّرَ} في موضع رفع بمزحزحه كما يرتفع الفاعل بالفعل؛ لأن المعنى: ما يزحزحه تعميره. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 3/ 158 - 171} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت