والمزحزح المُبعد.
وقوله: {والله بصير بما يعلمون} البصير هنا بمعنى العليم كما فِي قول علقمة الفحل:
فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بَصِيرٌ بأدواء النساء طبيبُ
وهو خبر مستعمل فِي التهديد والتوبيخ لأن القدير إذا علم بما يجترحه الذي يعصيه وأعلمه بأنه علم منه ذلك علم أن العقاب نازل به لا محال ومنه قول زهير:
فلا تكتمُنَّ اللَّهَ ما فِي نفوسكم ... ليخفى فمهما يُكتم اللَّهُ يَعلم
يؤخَّرْ فيوضَعْ فِي كتاب فيُدَّخرْ ... ليوم الحساب أو يعَجَّلْ فينقم
فجعل قوله: يَعْلم بمعنى العلم الراجع للتهديد بدليل إبداله منه قوله يؤخر، البيت وقريب من هذا قول النابغة فِي النعمان:
علمتُك ترعاني بعين بصيرةٍ ... وتبعث حُرَّاساً عليَّ وناظرا
انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 599 - 601}