فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43090 من 466147

وقوله: {لو يعمر ألف سنة} بيان ليود أي يود ودًّا بيانه لو يعمر ألف سنة، وأصل (لو) أنه حرف شرط للماضي أو للمستقبل فكان أصل موقعه مع فعل يود ونحوه أنه جملة مبينة لجملة {يود} على طريقة الإيجاز والتقدير فِي مثل هذا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة لَما سَئِم أو لما كَرِهَ فلما كان مضمون شرط (لو) ومضمون مفعول {يود} واحداً استغنوا بفعل الشرط عن مفعول الفعل فحذفوا المفعول ونزل حرف الشرط مع فعله منزلة المفعول فلذلك صار الحرف مع جملة الشرط فِي قوة المفعول فاكتسب الاسمية فِي المعنى فصار فعل الشرط مؤولاً بالمصدر المأخوذ منه ولذلك صار حرف (لو) بمنزلة أَن المصدرية نظراً لكون الفعل الذي بعدها صار مؤولاً بمصدر فصارت جملة الشرط مستعملة فِي معنى المصدر استعمالاً غلَب على (لو) الواقعة بعد فعل {يود} وقد يلحق به ما كان فِي معناه من الأفعال الدالة على المحبة والرغبة.

هذا تحقيق استعمال لو فِي مثل هذا الجاري على قول المُحَققّين من النحاة ولغلبة هذا الاستعمال وشيوع هذا الحذف ذهب بعض النحاة إلى أن (لو) تستعمل حرفاً مصدرياً وأثبتوا لها من مواقع ذلك موقعها بعد {يود} ونحوه وهو قول الفراء وأبي علي الفارسي والتبريزي والعكبري وابن مالك فيقولون: لا حذف ويجعلون (لو) حرفاً لمجرد السبك بمنزلة أن المصدرية والفعل مسبوكاً بمصدر والتقدير يود أحدهم التعمير وهذا القول أضعف تحقيقاً وأسهل تقديراً.

وقوله: {وما هو بمزحزحه} يجوز أن يكون الضمير لأحدهم ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً يفسره المصدر بعده على حد قول زهير:

وما الحربُ إلا ما علمتم وذتُمُ ... وما هو عنها بالحديث المرجَّم

ولم يجعل ضمير شأن لدخول النفي عليه كالذي فِي البيت لكنه قريب من ضمير الشأن لأن المقصود منه الاهتمام بالخبر ولأن ما بعده فِي صورة الجملة، وقيل: هو عائد على التعمير المستفاد من {لو يعمر ألف سنة} .

وقوله: {أن يعمر} بدل منه وهو بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت