الثالثة: روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:"لما فتحت خيبر، أهديت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) شاة فيها سم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : اجمعوا لي من كان من اليهود هنا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي فيه؟ قالوا: نعم، يا أبا القاسم، فقال لهم (صلى الله عليه وسلم) : من أبوكم؟ قالوا: فلان قال: كذبتم، بل أبوكم فلان، فقالوا صدقت وبررت يا أبا القاسم، ثم قال لهم: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته فِي أبينا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها!! فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : اخسئوا والله لا نخلفكم فيها أبدا، ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، قال: هل جعلتم فِي هذه الشاة سما؟ فقالوا: نعم، قال: فما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك، وإن كنت نبيا لم يضرك؟. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 73} ."