قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ, عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ:"وَضَعْتُ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- غُسْلًا يَغْتَسِلُ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ الإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا, ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمَالِهِ, ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ"
(قال: ثنا ابن عباس) عبد الله، (عن خالته ميمونة) بنت الحارث العامرية الهلالية [1] ، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل: كان اسمها برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وتوفيت بسَرِف حيث بني بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما بين مكة والمدينة على عشرة أميال من مكة، سنة 51 هـ , وصلى عليها عبد الله بن عباس.
(قالت: وضعت [2] للنبي - صلى الله عليه وسلم - غسلًا) ، قال في"درجات مرقاة الصعود" [3] : كقفل: ما يغتسل به، كأُكل لما يؤكل، وبكسر غينه ضبطه ابن باطش [4] ، وابن دقيق العيد وابن سيد الناس فغلطوا فيه، (يغتسل به من الجنابة فأكفأ) [5] أي أمال (الإناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو ثلاثًا [6] ثم صب على فرجه فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده) [7] أي اليسرى
(1) انظر ترجمتها في:"أسد الغابة" (5/ 401) رقم (7306) .
(2) فيه استخدام الزوج بالزوجة، والمسألة من كتاب النكاح، قاله ابن العربي (1/ 155) ، قلت: وتقدم في هامش في"باب غسل السواك". (ش) .
(3) (ص 40) .
(4) كذا في"الدرجات" (ص 40) ، وفي"تهذيب اللغات"للنووي (2/ 95) : ابن باطيش وهو المعروف. (ش) .
(5) بسط ابن العربي معنى الإكفاء. (ش) .
(6) قال ابن رسلان: الشرك من الأعمش كما في"البخاري"، وأخرج أبو عوانة عن فضيل عن الأعمش ثلاثًا بدون الشك، فعلم أن الأعمش شك أولًا ثم جزم, لأن سماع فضيل متأخر. (ش) .
(7) قال ابن بطال: هذا محمول على أنه كان على يده أذى من نجاسة، انتهى، وأنت خبير بما فيه، وتقدم الكلام على هذا مفصلًا في"باب الاستنجاء بالماء". (ش) .