فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 8721

عَنْ حَنْظَلَةَ, عَنِ الْقَاسِمِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوِ الْحِلاَبِ,"

(عن حنظلة) بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي المكي، كان وكيع إذا أتى على حديثه قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، وكان ثقة ثقة، وعن أحمد: أنه ثقة ثقة، وعن ابن معين: ثقة حجة، ووثقه أبو زرعة وأبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وذكره ابن عدي في"الكامل"، وأورد له حديثًا استنكره، لعل العلة فيه من غيره، وقال ابن المديني: كان عنده كتاب ولم يكن عندي مثل سيف، مات سنة 51 هـ.

(عن القاسم) بن محمد، (عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل) أي أراد الاغتسال (من الجنابة دعا بشيء) أي بإناء (نحو الحلاب) أي على مقداره وقريبًا منه، قال في"المجمع": فدعا بإناء نحو من صاع أي قدر صاع.

قال الخطابي [1] : الحلاب: إناء يسع قدر حلبة ناقة، وقد ذكره محمد بن إسماعيل في كتابه [2] ، وتأوله على استعمال الطيب في الطهور، وأحسبه توهم أنه يريد به [3] المحلب الذي يستعمل في غسل

(1) "معالم السنن" (1/ 125) .

(2) توضيحه أن الإِمام البخاري بوَّب عليه"باب من بدأ بالحلاب أو الطيب"، وذكر فيه هذا الحديث، فتفرق الشراح فيه على ثلاث فرق، بسطها الحافظ في"الفتح" (1/ 369) ، فقال جماعة: وهم البخاري، والغلط لا يسلم منه أحد. وقال آخرون: في الحديث تصحيف، والصحيح الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام: ماء الورد، وقيل بالتوجيه فقيل: أراد تطييب البدن، وقيل: أشار إلى أن لا طيب قبله ... إلخ. إلى آخر ما قال، وبسط في هامش"اللامع" (2/ 210) . (ش) .

(3) وفي"المعالم":"أريد به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت