قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ نَحْوَ [1] حَدِيثِ مَالِكٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الْفَرَقُ: سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا, وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَاعُ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ. قَالَ: فَمَنْ [2] قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْفُوظٍ,
الماء بقدر الفرق، غرض أبي داود بيان الاختلاف في رواية الزهري بين تلميذيه، ففي رواية مالك ذكر اغتسال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده من الفرق، وفي رواية معمر ذكر اغتساله مع عائشة من الفرق، وليس في الروايتين في الحقيقة اختلاف, لأنه ليس في رواية مالك نفي اغتسال عائشة معه - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان المراد اغتساله وحده - صلى الله عليه وسلم - فيحمل على اختلاف الأحوال.
(قال أبو داود: وروى ابن عيينة [3] نحو حديث مالك) والغرض منه تقوية رواية مالك وترجيحه على رواية معمر.
(قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلًا، وسمعته) أي أحمد (يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث، قال) أبو داود: فقلت لأحمد: (فمن قال: ثمانية أرطال) فقوله صحيح أم لا؟ (قال) أي أحمد: (ليس ذلك بمحفوظ) [4] .
(1) وفي نسخة:"مثل".
(2) وفي نسخة:"ومن".
(3) رواية سفيان بن عيينة أخرجها ابن أبي شيبة (1/ 35) ، والحميدي (1/ 86) رقم (159) ، وأحمد (6/ 37) ، ومسلم (319) ، وابن الجارود (1/ 60) رقم (57) ، وابن عبد البر (8/ 100) .
(4) لمخالفته صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد عرفت أن من قال به إنما قال لورود الرواية في تفسير المد برطلين، فأخذ بالاحتياط ليكون فراغ الذمة يقينًا"التقرير". (ش) .