قَالَ: عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ, وَأَمَّا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَقَالَ: عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ,
(قال: عن عروة عن عائشة) أي وافق مسافع الزهري في أن هذه الرواية عن عروة عن عائشة، كما روى الزهري عن عروة عن عائشة [1] .
(وأما هشام [2] بن عروة [3] فقال: عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة) [4] عبد الله بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أمها أم سلمة بنت أبي أمية، يقال: ولدت بأرض الحبشة، وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمها وهي ترضعها، وفي"مسند البزار"ما يدل على أن أم سلمة وضعتها بعد قتل أبي سلمة فحلت، فخطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - فتزوجها وكانت ترضع زينب، وكان اسمها برة فغيَّره النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروي عن آمنة عن زينب أنها قالت: إنه - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يغتسل تقول أمي: ادخلي عليه، فإذا دخلت نفخ في وجهي من الماء ويقول: ارجعي، قالت: فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء، وفي رواية: فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت، وماتت سنة ثلاث وسبعين، وحضر ابن عمر جنازتها.
(عن أم سلمة) [5] اسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن
(1) رواية مسافع بن عبد الله الحجبي أخرجها أحمد (6/ 92) ومسلم (314) وأبو عوانة (1/ 293) .
(2) رواية هشام بن عروة أخرجها البخاري (130 - 282) ومسلم (313) .
(3) وفي"التقرير": أن غرض المصنف ترجيح إحدى الروايتين لما في الفرق بين الروايتين أن الحاكية في رواية الزهري هي عائشة وهي القائلة لقوله:"قلت"، وفي الثانية أم سلمة، وأئمة الحديث لما تبينوا بذلك نوع اضطراب دفعوه بتصحيح إحدى الروايتين، والجمع بينهما ممكن بأن تكونا حاضرتين في مجلسه ... إلخ. (ش) .
(4) انظر ترجمتها في:"أسد الغابة" (5/ 299) رقم (6967) .
(5) انظر ترجمتها في:"أسد الغابة" (5/ 453) رقم (7473) .