عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ, عَنِ الْقَاسِمِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [1] عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ [2] وَلاَ يَذْكُرُ احْتِلاَمًا؟ قَالَ: «يَغْتَسِلُ» ,"
حديثه اضطراب، وقال الخليلي: ثقة، غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه، وأما عثمان الدارمي فقال عن ابن معين: صالح ثقة، وقال عبد الله بن علي ابن المديني عن أبيه: ضعيف، وقال صالح جزرة: لين مختلط الحديث، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط فاستحق الترك، وقال الترمذي عن البخاري: ذاهب لا أروي عنه شيئًا، وقال البخاري في"التاريخ": كان يحيى بن سعيد يضعفه، وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم، مات سنة 171 هـ، وقيل بعدها.
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص، (عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن التيمي، قال ابن سعد: أمه أم ولد يقال لها: سودة، كان ثقة رفيعًا عالمًا فقيهًا إمامًا ورعًا كثير الحديث، وقال البخاري: قتل أبوه وبقي القاسم يتيمًا في حجر عائشة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، وقال البخاري: كان أفضل أهل زمانه، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، مات سنة 106 هـ.
(عن عائشة قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجد البلل) أي في ثوبه بعد ما يستيقظ (ولا يذكر) أي لا يتذكر (احتلامًا؟ قال: يغتسل) [3]
(1) وفي نسخة:"رسول الله".
(2) وفي نسخة:"يجد الشيء".
(3) قال الترمذي (1/ 192) : به قال أحمد وإسحاق، وقال الشافعي: يجب إذا كانت البلة بلة نطفة، انتهى، قال ابن رسلان: عندنا لا يجب الغسل إلَّا أن يتذكر الاحتلام أيضًا، انتهى، وكذا قال ابن العربي في"العارضة" (1/ 173) ، وفي"الشرح الكبير"للدردير: إن شك في مني أو مذي اغتسل وجوبًا، وإن شك مع ودي أيضًا، أي في الثلاثة لا غسل لضعف احتمال الوجوب، إلى آخر ما قال. (ش) [انظر:"الشرح الكبير" (1/ 132) ] .