فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 8721

كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:"أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ, فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى إِذَا قَامَ فِى مَقَامِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ, فَقَالَ لِلنَّاسِ: «مَكَانَكُمْ» , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ, فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَنْطُفُ رَأْسُهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَنَحْنُ صُفُوفٌ". وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ حَرْبٍ, وَقَالَ عَيَّاشٌ فِى حَدِيثِهِ:"فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اغْتَسَلَ".

[خ 275، م 605، ن 809]

(كلهم) أي الزبيدي ويونس ومعمر والأوزاعي يحدث (عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن، (عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاة وصفَّ) أي: سوَّى (الناس صفوفهم، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) من حجرته الشريفة (حتى إذا قام في مقامه) أي في المحراب (ذكر) أي تذكر (أنه لم يغتسل) ، وظاهر هذا الكلام يدل أن هذا التذكر كان قبل أن يكبر تكبيرة الافتتاح.

(فقال للناس: مكانكم) أي الزموا مكانكم (ثم رجع إلى بيته، فخرج علينا ينطف رأسه) أي يقطر (وقد اغتسل ونحن صفوف، وهذا) أي الذي ذكرنا (لفظ ابن حرب، وقال عياش في حديثه: فلم نزل قيامًا ننتظره حتى خرج علينا وقد اغتسل) وهذا السياق يخالف ما تقدم من رواية أيوب وابن عون وهشام عن محمد وفيها:"ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا"، وفي هذه:"فلم نزل قيامًا ننتظرهُ"، وهذه تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بالجلوس، فلما أشار إليهم بالجلوس، فكيف انتظروه قيامًا؟

والجواب عنه مع قطع النظر عن كون رواية محمد مرسلة يمكن أن يقال: إنه - صلى الله عليه وسلم - أشار إليهم، ففهم بعضهم من الإشارة أنه أشار إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت