قَالَ: حَدَّثَتْنِى جَسْرَةُ بِنْتُ دِجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضى الله عنها تَقُولُ:"جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِى الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: «وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ» "
هذا الحديث وقالوا: أفلتُ راويهِ مجهول، وقال ابن حزم: أفلت غير مشهور ولا معروف بالثقة، وحديثه هذا باطل.
وقال البغوي في"شرح السنة": ضعف أحمد هذا الحديث, لأن راويه أفلت وهو مجهول، قال الحافظ: قد أخرج حديثه ابن خزيمة في"صحيحه"وقد روى عنه ثقات، ووثَّقه من تقدم، وذكره ابن حبان في"الثقات"أيضًا.
(قال: حدثتني جسرة [1] بنت دجاجة) [2] العامرية الكوفية، قال العجلي: ثقة تابعية، وذكرها ابن حبان في"الثقات" (قالت: سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، لعل هذا المجيء [3] كان من بيته في المسجد (ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد) الجملة حالية، أي والحال أن أبواب البيوت مفتوحة في المسجد.
(فقال: وجهوا هذه البيوت [4] عن المسجد) ، أي اصرفوا أبواب
(1) بكسر الجيم في رواية التستري والخطيب، والمشهور عند المحدثين الفتح."ابن رسلان". (ش) .
(2) بكسر الدال، وفي بعض النسخ بفتحها،"ابن رسلان"، قلت: ذكر الاختلاف في ضبطها في حاشية"السنن". (ش) .
(3) كذا في"التقرير". (ش) .
(4) وقد ورد في الروايات استثناء باب علي، وأباح له النبي - صلى الله عليه وسلم - دخوله جنبًا، وعارضه ما ورد من استثناء خوخة الصديق، كذا في"الكوكب"، قال الموفق (1/ 200) : يجوز العبور في المسجد للجنب عند الأئمة الثلاثة للحاجة لأخذ شيء أو كون الطريق فيه، وأما بغير ذلك لا يجوز بحال، وقال الثوري إسحاق: لا يمر في المسجد إلَّا أن لا يجد بدًّا فيتيمم، وهو قول أصحاب الرأي ... إلخ. (ش) .