فَقَالَ: إِنِّى جُنُبٌ, فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ ليس بنَجُسٍ» [1] . [م 372، ن 268، جه 535، حم 5/ 384، ق 1/ 190]
231 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَبِشْرٌ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ بَكْرٍ, عَنْ أَبِى رَافِعٍ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:"لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا جُنُبٌ, فَاخْتَنَسْتُ, فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ, ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ » قَالَ [2] : قُلْتُ: إِنِّى كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى"
(فقال: إني جنب، فقال: إن المسلم [3] ليس بنجس) [4] ، معناه أن الأمر بالغسل تعبدي وليس بنجس حقيقة حتى لا يجوز مسه.
231 - (حدثنا مسدد قال: ثنا يحيى) القطان (وبشر) بن المفضل، (عن حميد) الطويل، (عن بكر) بن عبد الله المزني، (عن أبي رافع) الصائغ، (عن أبي هريرة قال: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق من طرق المدينة) أي في سكة من سككها (وأنا جنب، فاختنست) أي تأخرت وحدت عنه (فذهبت، فاغتسلت، ثم جئت) أي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: قلت: إني كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك على
(1) وفي نسخة:"قال: إن المسلم لا ينجس".
(2) وفي نسخة:"فقال".
(3) قال ابن رسلان: وكذلك الكافر عندنا وعند مالك وجمهور المسلمين من السلف والخلف، وأما قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [سورة التوبة: 28] ، فالمراد منه نجاسة الاعتقاد والاستقذار، وليس المراد أعيانهم. ثم قال: وتمسك به بعض أهل الظاهر فقال: الكافر نجس عين، وحجة القائلين بالطهارة: أن الله أباح نكاح أهل الكتاب، ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن، وأغرب القرطبي في الجنائز من"شرح مسلم"، فنسب القول بنجاسة الكافر إلى الشافعي. (ش) .
(4) أجمع العلماء على طهارة عرقه"الأوجز" (1/ 549) . (ش) .