أَوَّلِ اللَّيْلِ, وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فِى آخِرِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ! ! الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى جَعَلَ فِى الأَمْرِ سَعَةً.
قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ [1] يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَمْ فِى آخِرِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ فِى أَوَّلِ اللَّيْلِ, وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِى آخِرِهِ.
قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ! ! الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى جَعَلَ فِى الأَمْرِ سَعَةً.
قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ أَمْ يَخافِتُ [2] بِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ [3] بِهِ وَرُبَّمَا خَفَتَ
أول الليل) وهذا أقوى وأقرب إلى التنظيف (وربما اغتسل في آخره) تيسيرًا على الأمة ولبيان الجواز (قلت: الله أكبر) استعظامًا لشفقته على الأمة (الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة) كدَعَةٍ وزِنَةٍ.
(قلت: أرأيت) بكسر التاء، أي: أخبريني (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر) بتقدير الاستفهام (أول الليل أم في آخره؟ قالت: ربما [4] أوتر) أي صلَّى الوتر (في أول الليل) تيسيرًا، (وربما أوتر في آخره: قلت: الله أكبر! الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. قلت: أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالقرآن) أي في صلاة الليل (أو يخافت به؟ قالت: ربما جهر به، وربما خفت.
(1) وفي نسخة:"أكان".
(2) وفي نسخة:"أم يخفت".
(3) وفي نسخة:"يجهر".
(4) يشكل عليه ما في"مسلم" (745) عنها:"من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فانتهى وتره إلى السحر"، الحديث، فإنها جعلت وتر آخر الليل آخر فعله، وروى ابن رسلان عن الطبراني في"الكبير" (17/ 244) عن عقبة بن عامر وأبي موسى أنه - صلى الله عليه وسلم - قد يوتر أول الليل ليكون سعة على المسلمين، انتهى، فالظاهر أن مراد عائشة هي هذه، فعلى هذا معنى رواية أبى داود أنه - صلى الله عليه وسلم - مع أن أكثر حاله الوتر في السحر قد يوتر أول الليل توسعة، ويحتمل توجيه رواية مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينتهي وتره إلى السحر ولا يتجاوزه. (ش) .