فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 8721

أن الحاجة حاجة الوطء، فنقل الحديث على معنى ما فهمه، هذا ما قاله الشوكاني.

وأما البيهقي [1] فأخرج هذا الحديث حديث أبي إسحاق بسنده من طريق زهير عن أبي إسحاق قال: سألت الأسود بن يزيد، وكان لي جارًا وصديقًا عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له إلى أهله حاجة قضى حاجته، ثم ينام قبل أن يمس ماءً، فإذا كان عند النداء الأول قالت: وثب، فلا والله ما قالت: قام وأخذ [2] الماء، ولا والله ما قالت: اغتسل وأنا أعلم ما تريد، وإن لم يكن له حاجة توضأ وضوء الرجل للصلاة ثم صلَّى الركعتين.

ثم قال البيهقي: أخرجه مسلم في"الصحيح"عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس دون قوله:"قبل أن يمس ماء"، وذلك لأن الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة، وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود، وأن أبا إسحاق ربما دلس فرواها من تدليساته [3] ، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود، بخلاف رواية أبي إسحاق.

أما حديث إبراهيم فأخرجه البيهقي [4] بسنده عن الحكم عن إبراهيم

(1) "السنن الكبرى" (1/ 202) .

(2) وهكذا في المنقول عنه، والظاهر أفاض، انتهى. (ش) .

(3) قلت: لكنه يؤيد بروايات أخر، فقد روى الطبراني عن عائشة:"كان عليه الصلاة والسلام إذا جامع بعض نسائه فكسل أن يقوم ضرب يده على الحائط"، وروى البيهقي عنها:"كان إذا أجنب وأراد أن ينام توضأ أو تيمم"، وإسناده حسن، قاله ابن رسلان، وقال: استدل على عدم وجوب الوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس:"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة"، انتهى، وهذا أيضًا يؤيد: لم يمس ماءً. (ش) .

(4) "السنن الكبرى" (1/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت