«وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ يَدَيْهِ» . [انظر تخريج الحديث السابق]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ, فَجَعَلَ قِصَّةَ الأَكْلِ قَوْلَ عَائِشَةَ مَقْصُورًا. وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِى الأَخْضَرِ, عَنِ الزُّهْرِىِّ,
حديثه على ذكر النوم، فقال يونس بعد ما ذكر قصة النوم، كما ذكره سفيان: (وإذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه) .
(قال أبو داود: ورواه ابن وهب [1] عن يونس فجعل) أي ابن وهب (قصة الأكل قول عائشة مقصورًا) [2] أي على عائشة.
غرض المؤلف بهذا الكلام بيان الفرق بين رواية ابن المبارك عن يونس، وبين رواية ابن وهب عن يونس بأن ابن المبارك جعل في روايته قصة الأكل مرفوعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخالفه ابن وهب فجعلها قول عائشة موقوفًا عليها ولم يرفعها [3] .
(ورواه صالح بن أبي الأخضر) [4] كما قال ابن المبارك، وهذا تأييد لرواية ابن المبارك بأن صالح بن أبي الأخضر رواها (عن الزهري) قصة
(1) قلت: رواية ابن وهب أخرجها النسائي في"الكبرى" (8995) من طريق ابن وهب عن يونس والليث عن الزهري، وبهذا السند أخرجها الطحاوي (1/ 126) ، والبيهقي (1/ 200) والبغوي (2/ 133) رقم (265) مرفوعًا، وليس فيها قصة الأكل، وأما رواية وهب موقوفًا عن عائشة فيها قصة الأكل فلم نقف على من وصلها، وفي الظاهر لا تعارض بين هذه الروايتين, لأن البيهقي أخرج عن الليث عن الزهري وفيه قصة النوم مرفوعًا وقصة الأكل موقوفًا.
(2) وبسط في"التقرير"معناه. (ش) .
(3) وأخرج البيهقي عن الليث بن سعد عن الزهري. (ش) ["السنن الكبرى" (1/ 203) ] .
(4) قلت: رواية صالح بن أبي الأخضر وصلها النسائي في"الكبرى" (8997) ، وأحمد في"مسنده" (6/ 192) من طريق وكيع عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري.