220 -حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ, عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ, عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ, عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ
و [هذا] ليس بطعن في الحقيقة, لأنه لم ينف عنه الصحة، قال النسائي: ليس بينه وبين حديث أنس اختلاف، بل كان يفعل هذا مرة وذاك أخرى.
[و] قال النووي: هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين، والحديث يدل على استحباب الغسل قبل المعاودة، ولا خلاف فيه.
قال الشوكاني: وقد ذهبت الظاهرية وابن حبيب إلى وجوب الوضوء على المعاود، وتمسكوا بحديث الباب، وذهب من عداهم إلى عدم الوجوب، وجعلوا ما ثبت في رواية الحاكم بلفظ:"إنه أنشط للعود"صارفًا للأمر إلى الندب، ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوي من حديث عائشة قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ"، ويؤيده أيضًا الحديث المتقدم بلفظ:"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة"، انتهى.
220 - (حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل) الناجي، هذه النسبة إلى بني ناجية، وهو علي بن داود، ويقال: دُؤاد بضم أوله وفتح الهمزة، الساجي البصري، وثَّقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن المديني، والنسائي، والعجلي، والبزار، وذكره ابن حبان في"الثقات"، مات سنة 108 هـ، وقيل: سنة 102 هـ.
(عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتى) والإتيان كناية عن الجماع أي جامع (أحدكم أهله ثم بدا له) بلا همزة ناقص (أن يعاود)