بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قصيدة مدحية تاريخية تتضمن تاريخ طبع الجزء الأول من التعليق المسمى بالاسم التاريخي"بذل المجهود في مآرب سنن أبى داود" (سنة 1342 هـ) من العلامة الفهَّامة الأديب الأريب، ذي القلب المنيب، الناثر للدرر المنضودة، والناظم للجواهر المنثورة المشرودة، الفاضل الأوحد مولانا الشيخ الحاج المولوي ظفر أحمد التهانوي [1] حفظه الله عن شر الغي والغوى:
يَا قَلْبُ مَا لَكَ طَائِرًا بِسُرورِ ... مَا لِي أَرَاكَ كَمَيِّتٍ مَنْشُورِ
مَا بَالُ وَجْهِكَ مُشْرِقًا مُتَهَلِّلًا ... أَرَأَيْتَ وجهَ سُعَادَ بَعْدَ دُهُورِ
حُورِيَّةٌ رَمَتِ الرِّقَابَ بِلَحْظِهَا ... سَبَتِ الْقُلُوبَ بِشَعْرِهَا الْمَضْفُورِ
أَمْ هَلْ مَرَرْتَ عَلَى مَنَازِلِهَا الَّتي ... شَاقَتْكَ مِنْ بَيْنِ الذُّرَى وَالدُّورِ
أَمْ هَلْ وَصَلْتَ إلَى سرَادِقِ عِزِّهَا ... أَوْ شِمْتَ بَرْقَ جَمَالِهَا الْمَسْتُورِ
أَوْ مَرَّ طَيْفُ خَيَالِهَا بِكَ مَوْهنًا ... أَمْ أَرْسَلَتْ مِنْ عِنْدِهَا بِبَشِيرِ
مَا لَلظَّلَامِ تَبَدَّلَتْ بِالنُّورِ ... مَا لِلزَّمَانِ أَتَى بِكُلِّ حُبورِ
(1) العلامة المحقق البحاثة المحدث الفقيه ظفر أحمد بن لطيف أحمد العثماني التهانوي، وُلد في سنة 1310 هـ في ديوبند، الهند، وتخرَّج من جامعة مظاهر علوم سهارنفور، وعين مدرسًا فيها، وأخيرًا انتقل إلى باكستان واستقر فيها، ألَّف مؤلفات عديدة، من أهمها:"إعلاء السنن"في عشرين مجلدًا، توفي- رحمه الله- سنة 1394 هـ.
انظر ترجمته في:"العناقيد الغالية" (ص 250) ، و"مقدمة قواعد في علوم الحديث"للشيخ عبد الفتاح أبو غدة.