عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ:"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِىَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ [1] : «مَا فَوْقَ الإِزَارِ, وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ» ."
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هُوَ [2] بِالْقَوِىِّ.
(عن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: ما فوق الإزار) أي يجوز له الاستمتاع منها بما فوق الإزار، (والتعفف) أي الامتناع والكف (عن ذلك أفضل) لأنه ورد في الحديث:"من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه"، فلعله غلبة الشبق توقعه في الحرام، فندب إلى التعفف احتياطًا.
(قال أبو داود: وليس هو بالقوي) [3] أي ليس سعد الأغطش قويًّا عند أهل الحديث، وقد تقدم ذكره في السند قريبًا، وهذا الحديث لا مناسبة له بالباب، وقال مولانا محمد يحيى في ما نقل من تقرير شيخه: ولما كانت [4] الملاعبة جائزة بهذا الحديث، وهي سبب لخروج المذي، علم بذلك حكم المذي، والرخصة فيما يكون سببه، فناسب إيراد الحديث في باب المذي.
(1) وفي نسخة:"قال".
(2) زاد في نسخة:"يعني الحديث".
(3) قال ابن رسلان: ليس الحديث بالقوي, لأنه رواية بقية، ولم يصرح بالتحديث، ورواه الطبراني (20/ 99) برواية إسماعيل بن عياش عن سعد، لكن بقي جهالة سعد، ولم نعرف أحدًا وثَّقه، وقال أبو حاتم: عبد الرحمن بن عائذ عن علي مرسلًا، فهو عن معاذ أشد إرسالًا. (ش) .
(4) ويحتمل أن الحديث الأول كان فيه ذكر الماء بعد الماء، والحديث الثاني ذكر لمناسبة الأول. (ش) .