فهرس الكتاب

الصفحة 8692 من 8721

عن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - [1] :"يُؤْذِيِنِي ابْنُ آدم: يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأَمْرُ، أقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". [خ 4826، م 2246]

قَالَ ابْنُ السَّرْحِ: عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ مَكَانَ سَعِيدٍ.

[تَمَّ وَكَمُلَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَه]

قال ابن عبد البر: الحديثان للزهري، عن أبي سلمة، وعن سعيد بن المسيب جميعًا صحيحان، قلت: وقال النسائي: كلاهما محفوظ لكن حديث أبى سلمة أشهرهما.

(عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) يقول الله عز وجل: (يؤذيني [2] ابن آدم: يسب الدهر) أي يقول: يا خيبة الدهر [3] (وأنا الدهر) أي أنا خالق الدهر ومقلِّبه (بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار، قال ابن السرح: عن ابن المسيب مكان سعيد) .

قال الحافظ [4] : ومعنى النهي عن سب الدهر أن من اعتقد أنه الفاعل للمكروه فَسَبَّه: أخطأ، فإن الله هو الفاعل، فإذا سببتم من أنزل ذلك بكم رجع السبّ إلى الله تعالى.

والحاصل: أن في تأويله ثلاثة أوجه، أحدها: أن المراد بقوله:"إن الله هو الدهر"، أي: المدبر للأمور، ثانيها: أنه على حذف مضاف أي صاحب الدهر، ثالثها: التقدير: مقلب الدهر، ولذلك عقبه بقوله:"بيدي الليل والنهار".

(1) زاد في نسخة:"يقول الله عز وجل".

(2) أي يفعل ما يوجب الإيذاء لمن يتأذى، كما في"المرقاة" (1/ 181) . (ش) .

(3) أو يقول:"ما يهلكنا إلا الدهر"فرقتان، كذا في"عون المعبود" (14/ 128) . (ش) .

(4) "فتح الباري" (10/ 565، 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت