أَبُو مَرْحُومٍ، عن سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَعْنَاهُ، زَادَ: ثُمَّ أَتَى آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ:"أَرْبَعُونَ"، قَالَ:"هَكَذَا تكون الْفَضَائِلُ".
أبو مرحوم) عبد الرحيم بن ميمون، (عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه) معاذ بن أنس، (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، زاد) الراوي في هذا الحديث: (ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته [1] ، فقال: أربعون، قال) النبي - صلى الله عليه وسلم: (هكذا تكون) أي تزيد (الفضائل) أي تزيد المثوبات بكل لفظ يزيده المسلم.
قال المنذري: في إسناده أبو مرحوم عبد الرحمن بن ميمون، وسهل بن معاذ لا يحتج بهما، وقال فيه سعيد بن أبي مريم: أظن أني سمعت نافع بن يزيد، انتهى.
قلت: وما قال المنذري [2] بأن فيه عبد الرحمن بن ميمون وهم، فإن أبا ميمون [3] هو عبد الرحيم [4] بن ميمون لا عبد الرحمن بن ميمون، وصاحب"العون" [5] لم يتنبه لهذا الوهم فنقل كما هو، ولم يتعقب.
(1) وفي"الدر المختار" (9/ 593) : لا يستحب أن يزيد على:"وبركاته"، وقد ورد في ذلك روايات مرفوعة في"مجمع الزوائد" (8/ 33) ، وفي"جمع الفوائد" (7695) عن ابن عباس: أن السلام قد انتهى إلى البركة، وكذا عن ابن عمر أنه كره الزيادة، وفي"الدر المنثور" (2/ 606) حكي الانتهاء إلى البركة عن عروة بن الزبير، وهكذا في"العالمكَيرية" (5/ 325) عن علي وابن عباس، وأورد الحافظ الآثار في ذلك في"الفتح" (11/ 6) وهل يستدل له بما تقدم [في كتاب الصلاة 1004] "حذف السلام سنة؟"لم أره، فليفتش. (ش) .
(2) والظاهر أنه وقع تحريف من الناسخ في"العون"، فإن المنذري جزم في"الترغيب" (3/ 429) بأنه عبد الرحيم. (ش) .
(3) كذا في الأصل، والظاهر:"أبا مرحوم".
(4) ومع ذلك الحديث ضعيف، كما في"الأوجز" (17/ 176) . (ش) .
(5) انظر:"عون المعبود" (14/ 70) .