قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى دَخَلْتُ حَائِطًا فَقَالَ لِي:"أَمْسِكِ الْبَابَ"، فضُرِبَ الْبَابُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ [1] .
يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ فِيهِ: فَدَقَّ الْبَابَ. [حم 3/ 408]
أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة، ولم يهاجر، وأنكر الواقدي أن تكون له صحبة، وذكره ابن حبان والعسكري وجماعة في الصحابة.
(قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخلت حائطًا) أي بستانًا من حوائط المدينة (فقال لي: أمسك الباب) لا يدخل على أحد إلا بإذن (فَضُرِبَ البابُ، فقلت: من هذا؟ وساق الحديث) قال أبو داود: (يعني حديث أبي موسى الأشعري) يعني مثل قصة أبي موسى الأشعري (قال) أبو موسى الأشعري (فيه) أي في حديثه: (فدق الباب) .
وقد أخرج الإِمام أحمد في"مسنده" [2] هذا الحديث حديث نافع بن عبد الحارث مطولًا ولفظه: قال: قال نافع بن عبد الحارث: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل حائطًا، فقال لي:"أمسك عليَّ الباب"، فجاء حتى جلس على القفّ، ودلَّى رجليه في البئر، فَضُرِبَ الباب، قلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، قلت: يا رسول الله هذا أبو بكر، قال:"ائذن له وبشره بالجنة"، قال: فأذنت له وبشرته بالجنة، قال: فدخل فجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على القفّ، ودَلّى رجليه في البئر، ثم ضُرِبَ البابُ فقلت: من هذا؟ فقال: عمر، فقلت: يا رسول الله هذا عمر، قال:"ائذن له وبشره بالجنة"، قال: فأذنت له وبشرته بالجنة، قال: فدخل فجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على القفّ، ودلى رجليه في البئر، قال: ثم ضُرِبَ البابُ فقلت: من هذا؟ قال: عثمان، فقلت: يا رسول الله هذا عثمان، قال:"ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء"، فأذنت له، وبشرته بالجنة، فجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على القفّ ودلى رجليه في البئر.
(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود".
(2) انظر:"مسند أحمد" (3/ 408) .