فهرس الكتاب

الصفحة 8601 من 8721

فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَان أَوْ وَرْسٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ [1] وَهُوَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادة".

قَالَ: ثُمَّ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمَّا أَرَادَ الانْصِرَافَ قَرَّبَ لَهُ سَعْدٌ حِمَارًا قَدْ وَطَّأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا قَيْسُ، اصْحَبْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ قَيْسٌ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ارْكَبْ"، فَأَبَيْتُ، ثُمَّ قَالَ:"إمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ"، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ. [حم 3/ 421]

(فاغتسل، ثم ناوله) أي أعطى له (ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس) ولعل الملحفة المصبوغة لم يبق لها من أثر الزعفران ما يفوح، ويمكن أن تكون القصة قبل التحريم [2] .

(فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه وهو يقول: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة، قال) قيس بن سعد: (ثم أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الطعام، فلما أراد) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الانصراف) إلى بيته بعد الفراغ من الطعام (قرب له) أي لركوبه (سعد حمارًا قد وطّأ) أي هيّأ (عليه بقطيفة) للراحة في الركوب (فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعد) لابنه: (يا قيس! اصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي اذهب معه إلى البيت (قال قيس: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اركب) أي معي على الحمار، ولعل الحمار كان مطيقًا لهما (فأبيت) لإجلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الركوب معه.

(ثم قال) - صلى الله عليه وسلم: (إما أن تركب وإما أن تنصرف) أي إلى بيتك (قال: فانصرفت) .

(1) في نسخة:"يده".

(2) وتقدم في"كتاب اللباس" (4048) أنه لا يجوز للرجال دون النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت