فهرس الكتاب

الصفحة 8596 من 8721

خُصَيْفَةَ، عن بُسر بْنِ سَعِيدٍ، عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: كُنْتُ جَالِسًا في مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ أَبُو مُوسَى فَزِعًا، فَقُلْنَا لَهُ: مَا أَفْزَعَكَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ آتِيَهُ فَاَتَيتهُ فَاستأذَنْتُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأتِيَنِي؟ فَقُلْتُ [1] : قَدْ جِئْتُ [2] فَاسْتَأذَنْتُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ [3] - صلى الله عليه وسلم:"إذَا اسْتَأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ". قَالَ: لَتَأتِيَنَي عَلَى هَذَا بِالْبَيِّنَةِ،

خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت جالسًا في مجلس من مجالس الأنصار، فجاء أبو موسى) الاْشعري (فَزِعًا) أي مذعورًا خائفًا (فقلنا له: ما أفزعك؟ قال) أبو موسى: (أمرني عمر أن آتيه فأتيته) كما أمرني (فاستأذنتُ ثلاثًا، فلم يؤذن لي فرجعت) إلى البيت، وكان عمر رضي الله عنه مشغولًا، فلما فرغ قال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له، قال: قد رجع فدعاه.

(فقال) عمر: (ما منعك أن تأتيني؟ فقلت: قد جئت فاستأذنت ثلاثًا، فلم يوذن لي) فرجعت (وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع، قال: لَتَأْتِيَنِّي على هذا) أي على هذا الحديث (بالبينة) ليشهد لك أن الحديث سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال أبو موسى.

وقد تمسك بعضهم بعدم قبول خبر الواحد بهذا، ولا دليل فيه؛ لأن عمر - رضي الله عنه - إنما طلب البينة عليه للاحتياط لئلا يتجاسر الناس في مثل هذا الموقع، فيضعون الأحاديث من عند أنفسهم، وإلا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب كثيرًا ما قبل رواية الواحد [4] .

(1) في نسخة:"قلت".

(2) في نسخة:"جئتك".

(3) في نسخة:"رسول الله".

(4) وبسطه القاري وقال: إنه رضي الله عنه طلب رجلًا، وبالاثنين لا يخرج من حد خبر الواحد حتى يبلغ حد التواتر. اهـ. [انظر:"مرقاة المفاتيح" (8/ 452) ] . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت