فَقَامَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصٍ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْتِلُهُ ليَطْعَنَهُ". [خ 6242، م 2157، ت 2708، حم 3/ 108] "
5172 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: ثنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنِ اطَّلَعَ في دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَفَقَؤوا عَيْنَهُ فَقَدْ هَدَرَتْ عَيْنُهُ". [م 2158، حم 2/ 266، 527]
(فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِمشقص) بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح القاف وصاد مهملة، نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض (أو) للشك من الراوي (مَشَاقِص) جمع مِشْقص (فقال) أنس: (كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْتِلُهُ) أي يراوده ويطلبه من حيث لا يشعر (ليطعنه) .
5172 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن سهيل، عن أبيه قال: ثنا أبو هريرة، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يقول: من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه فقد هدرت) أي: سقطت وبطلت [1] (عينه) أي: أرش عينه.
وقد أخرج البخاري [2] في"الديات"عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: لو أن امرءًا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بعصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح.
ذهب الإمام الشافعي إلى هذه الأحاديث، ونقل صاحب"العون" [3] قول ابن الملك في"المبارق"، قلت [4] : القول ما قال الشافعي، وأما ما ذهب إليه
(1) قال الجصاص في"أحكام القرآن" (3/ 313) : إن صح الحديث فمعناه عندنا: فيمن أطلع في دار قوم ناظرًا إلى حرمهم ونسائهم فمونع فلم يمتنع فذهبت عينه في حال الممانعة فهذا هدر. انتهى، وكذا يظهر من"المرقاة" (7/ 76) . (ش) .
(2) "صحيح البخاري" (6902) .
(3) "عون المعبود" (14/ 53) .
(4) قائله: صاحب"عون المعبود" (14/ 53، 54) .