عن عَلِيِّ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَام رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا [1] الله فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُم". [جه 2698، حم 1/ 78، ق 8/ 11]
5157 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عن الأَعْمَشِ، عن الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظٌ وَعَلَى غُلَامِهِ
(عن علي) رضي الله عنه (قال: كان آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي في آخر كلامه، أو يقال: في آخر كلامه في المواعظ والوصايا، وإلا فآخر كلامه:"اللهم ألحقني بالرفيق الأعلى" (الصلاة الصلاة) أي احفظوها وراعوا أوقاتها وآدابها (اتقوا الله فيما ملكت [2] أيمانكم) أن تظلموها أو تكلفوها فوق طاقتها، فبعمومه شمل الغلمان والجواري والدواب وغيرها.
قال المنذري [3] : وأخرجه ابن ماجه، وليس فيه:"اتقوا الله"، ولفظه:"الصلاة وما ملكت أيمانكم"، وأم موسى هذه قيل: اسمها حبيبة.
5157 - (حدثنا عثمان بن أبو شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر بالربذة) قال في"معجم البلدان" [4] : الرَّبَذَة من قرى المدينة على ثلاثة أميال [5] قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -، وكانت من أحسن منزل في طريق مكة، انتهى. والصواب ما قال الحافظ في"الفتح" [6] : وبينه وبين المدينة ثلاث مراحل.
(وعليه يرد غليظ وعلى غلامه) قال الحافظ: وغلام أبي ذر المذكور
(1) في نسخة:"واتقوا".
(2) ولا يدخل فيه ضرب المعلم للتعليم والتأديب، كما بسطه ابن عابدين (9/ 616) . (ش) .
(3) "مختصر سنن أبي داود" (4/ 481) .
(4) "معجم البلدان" (3/ 24) .
(5) كذا في الأصل، وفي"معجم البلدان":"ثلاثة أيام"، وهو الظاهر.
(6) "فتح الباري" (1/ 86) .