فهرس الكتاب

الصفحة 8524 من 8721

قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} ". [خ 4828، م 899، حم 6/ 66] "

5099 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمنِ، نَا سُفْيَانُ، عن الْمِقْدَام بْنِ شُرَيْحٍ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ [1] النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا رَأَى نَاشِئًا [2] في أُفُقِ السَّمَاءِ تَرَكَ الْعَمَلَ وَإنْ كَانَ في صَلَاة، ثُمَّ يَقُولُ:"اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا"، فَإنْ مُطِرَ قَالَ:"اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا". [خ 1032، ن 1523، جه 3889، حم 6/ 41، 137، 190، 222]

قد عُذِّبَ قوم) وهم عاد قوم هود (بالريح، وقد رأى قوم) وهم ثمود قوم صالح عليه السلام (العذاب فقالوا: {هَذَا عَارِضٌ} ) أي السحاب الذي يعترض في أفق السماء {مُمْطِرُنَا} إشارة إلى قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [3] الآية، ولعل هذه الحالة قبل أن يعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أمته مأمونة من العذاب العام.

5099 - (حدثنا ابن بشار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى ناشئًا) أي سحابًا لم يتكامل اجتماعه (في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة) أي نافلة، أو المراد بالترك تأخيرها.

(ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها، فإن مُطِر قال: اللهم صَيّبًا) بتشديد الياء أصله صيوب قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، كسيد أي: مطرًا كثيرًا (هنيئًا) أي نافعًا مباركًا، لا مغرقًا كطوفان نوح، منصوبان بتقدير اجعله.

(1) في نسخة:"عن".

(2) في نسخة:"شيئًا".

(3) سورة الأحقاف: الآية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت