ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [1] . [حم 6/ 288، ن في الكبرى 10598]
5046 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا الْمُعْتَمِرَ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّاْ وُضُوءَكَ لِلًصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ"، وَقُلْ:"اللهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إلَيْكَ، وَفوَّضْتُ أَمْرِي إلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ،"
الأيمن (ثم يقول: اللهم قني) صيغة أمر من وقى يقي (عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات) .
5046 - (حدثنا مسدد، نا المعتمر قال: سمعت منصورًا يحدث، عن سعد بن عبيدة قال: حدثني البراء بن عازب قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك فتوضأ) إن لم تكن متوضأ (وضوءك) أي كوضوئك (للصلاة، ثم اضطجع على شقّك) أي جانبك (الأيمن) وخص الأيمن لأنه أسرع للانتباه، قال ابن الجوزي: هذه الهيئة نص الأطباء على أنها أصلح للبدن، قالوا: يبدأ بالابتداء على الأيمن ساعة ثم ينقلب إلى الأيسر، لأن الأول سبب لانحدار الطعام، والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة [2] .
(وقيل: اللهم أسلمت وجهي إليك) أي جعلت نفسي منقادة لك، (وفوَّضت أمري إليك) أي توكلتُ عليك في أمري كله، (وألجاتُ ظهري إليك) أي اعتمدت
(1) في نسخة:"مرار".
(2) قلت: لكن مؤدى الحديث هو النوم على الأيمن مطلقًا لا في وقت خاص، وذلك لأن القلب إذا يكون عاليًا غير مُحَمَّل يكون متيقظًا، وقال الرازي في"تفسيره" (9/ 111) : إن النوم على الجنب يكون أقرب إلى اليقظة والذكر، والنوم على القفا يمنع التفكير والتدبر. وبسط وجوه الحديث الحافظ (11/ 110) . (ش) .