عَلَى بَطْنِي إذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ:"إنَّ هَذ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ"، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. [جه 752، حم 3/ 429، 430، حب 5550]
وقال القاري في"المرقاة" [1] : السحر: الرئة، أي من أجل وجع الرئة، ثم اعتذر عن كونه معذورًا لا يستطيع أن ينام مستلقيًا، فقال: لعله عليه السلام لم يتبين له عذره أو لكونه ممكن الاضطجاع على الفخذين لدفع الوجع من غير مد الرجلين.
(على بطني إذا رجل يحَرِّكني برجله، فقال: إن هذه ضجعة) أي على البطن (يبغضها الله، قال: فنظرت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
قال المنذري [2] : وأخرجه النسائي وابن ماجه، وليس في حديث أبي داود"عن أبيه"، ووقع عند النسائي"عن قيس بن طخفة [3] ، قال: حدثني أبي"، وعند ابن ماجه"عن قيس بن طِهْفَة عن أبيه"مختصرًا، وفيه اختلاف كثير جدًا، وقال أبو عمر النمري: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، واضطرب فيه اضطرابًا شديدأ، فقيل: طهفة بالهاء، وقيل: طخفة بالخاء، وقيل: طغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة، وقيل: عبد الله بن طخفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، [وقيل: طهفة بن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -] ، وحديثهم كلهم واحد،"قال: كنت نائمًا في الصُّفة، فَرَكَضَنِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجله وقال: هذه نومة يبغضها الله"، وكان من أهل الصفة، ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لأبيه عبد الله، وإنه صاحب القصة، هذا آخر كلامه.
وذكر البخاري فيه اختلافًا كثيرًا، وقال: طغفة خطأ، وذكر أنه روي عن
(1) "مرقاة المفاتيح" (8/ 487) .
(2) "مختصر سنن أبي داود" (7/ 314) .
(3) كذا في"مختصر المنذري"وفي الأصل"طفقة"وفي"سنن النسائي الكبرى" (4/ 144) رقم الحديث (6621) : طخفة، والله أعلم.