فهرس الكتاب

الصفحة 8437 من 8721

عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". [خ 6155، م 2257، ت 2851، جه 3759، حم 2/ 288]

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: بَلَغَنِي عن أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَجْهُهُ أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَإذَا كَانَ الْقُرْءَانُ وَالْعِلْمُ الْغَالِبَ فَلَيْسَ جَوْفُ هَذَا عِنْدَنَا مُمْتَلِئًا مِنَ الشِّعْرِ،"وَإنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا". [1] كَأَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ بَيَانِهِ أَنْ يَمْدَحَ الإنْسَانَ فَيَصْدُقَ

عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا) أي بالدم المخلوط مع الصديد (خير له من أن يمتلئ شعرًا) إشارة [2] إلى كون الشعر مستوليًا عليه بحيث يشغله عن القرآن، والذكر، والعلوم الشرعية، وهو مذموم من أي شعر كان.

(قال أبو علي) اللؤلؤي تلميذ المصنف: (بلغني عن أبي عبيد أنه قال: وجهُه أن يمتلئ قلبُه) أي شعرًا (حتى يشغله عن القرآن وذكر الله، فإذا كان القرآن والعلم الغالب فليس جوف هذا عندنا ممتلئًا من الشعر، وإن من البيان لسحرًا، كأنّ المعنى أن يَبلُغَ من بيانه أن يَمْدَحَ الإنسانَ فيصدق

= وبسط الطحاوي (4/ 295 - 301) روايات الباب، وفي"الدر المختار" (9/ 504) : أشعار العرب لو كان فيها ذكر الفسق تكره، وفي (1/ 136) : أشعار المولدين مكروهة، وجعل ابن عابدين الشعراء ست طبقات، وقال: تعلم الطبقات الثلاثة الأول فرض كفاية، وذكر بعض أحكامه، وبسط السيوطي في تفسير سورة لقمان (6/ 505) : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} وتقدم (ص 131) . (ش) .

(1) زاد في نسخة:"قال".

(2) هكذا حكاه القاري في"المرقاة" (8/ 546) ، زاد: وقيل: الشعر المذموم، وقيل: ورد في حق رجل معين كما في رواية"المشكاة" (4809) ، وقال السيوطي: خاص بشعر هجي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والبسط في"عمدة القاري" (3/ 495 و 15/ 289) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت