فهرس الكتاب

الصفحة 8419 من 8721

(ح) : وَنَا مُسَدّدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، نَا الأَعْمَشُ، عن أَبِي وَائِل، عن عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإنَ الْكَذِبَ يَهْدِي إلَى الْفُجُورِ، وَإنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إلَى النَّارِ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا [1] ."

وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلَى الْبِرِّ، وَإنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إلَى الْجَنَّةِ. وإنَّ الرَّجُلَ لَيصدُقُ

ح: ونا مسدد، نا عبد الله بن داود، نا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله) ابن مسعود (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذبَ) أي اتقوا عنه، (فإن الكذبَ يهدي إلى الفجور، وإن الفجورَ يهدي إلى النار) .

قال الخطابي [2] : أصل الفجور الميل عن الصدق، والانحراف إلى الكذب، ومنه قول الأعرابي في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

أَقْسَمَ بالله أبو حَفْصٍ عُمرْ ... ما إن بها [3] من نَقَبٍ ولا دبَرْ

اغفر له اللهمَّ ... إن كان فَجَرْ

يريد إن كان مال عن الصدق.

(وإن الرجل ليكذِبُ ويتحرّى) أي يبالغ ويجتهد في (الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا) ، قال في"فتح الودود": الظاهر الكتابة في ديوان الأعمال، ويحتمل أن المراد إظهاره بين الناس بوصف الكذب، والصدق.

(وعليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر) أي: لعل الصدق بخاصيته يفضي إلى أعمال البر، أو المراد بالبر هو الصدق نفسه، (وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق

(1) في نسخة:"كاذبًا".

(2) "معالم السنن" (4/ 133) .

(3) كذا في"معالم السنن"، والظاهر: ما مسَّها، كما في الأصل و"لسان العرب"مادة: (ن ق ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت