قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَذَكَرْتُ حَدِيثَ يَزِيدَ الدَّالاَنِىِّ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ, فَانْتَهَرَنِى اسْتِعْظَامًا لَهُ وَقَالَ: مَا لِيَزِيدَ الدَّالاَنِىِّ يُدْخِلُ عَلَى أَصْحَابِ قَتَادَةَ؟ وَلَمْ يَعْبَأْ بِالْحَدِيثِ.
203 -حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحِمْصِىُّ فِى آخَرِينَ قَالُوا:
هذا الحديث من طريق شعبة، وفيه تصريح بسماع قتادة من أبي العالية، وكذلك أخرج الترمذي [1] في"باب كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر"من طريق منصور، وفيه تصريح بالإخبار، ونقل العيني عن النسائي، وفيه تصريح بالتحديث.
(قال أبو داود: وذكرت حديث الدالاني لأحمد فانتهرني) ، أي زجرني (استعظامًا له) لأجل ضعف يزيد، (فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث) .
قلت: هذا الذي قاله أبو داود من تضعيف يزيد مخالف لما تقدم من أن الإِمام أحمد، قال: يزيد لا بأس به.
وقال في"الجوهر النقي" [2] : إنه سمع عن قتادة، وذهب ابن جرير الطبري إلى أنه لا وضوء إلَّا من نوم أو اضطجاع، واستدل بهذا الحديث وصححه، وقال: الدالاني لا ندفعه عن العدالة والأمانة، انتهى، ونقل البيهقي هذه العبارة من رواية أبي بكر بن داسة، وفيه تقديم وتأخير، وزيادة ونقص.
203 - (حدثنا حيوة بن شريح الحمصي في آخرين) ، أي حال كونه في آخرين من الشيوخ، يعني حدثني هو وغيره من الشيوخ (قالوا:
(1) "سنن الترمذي" (183) .