فهرس الكتاب

الصفحة 8336 من 8721

-قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَزَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ, قَالَ [1] : قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ, فَجَعَلَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِيَدِهِ, فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى فَطَّنْتُهُ لَهَا, فَأَمْسَكَ, وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقْحَمُ لِعَائِشَةَ, فَنَهَاهَا, فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِي, فَقَالَ [2] لِعَائِشَةَ: «سُبِّيهَا» فَسَبَّتْهَا

(قال ابن عون: وزعموا) أي قالوا (أنها) أي: أم محمَّد امرأة زيد بن جدعان (كانت تدخل على أم المؤمنين) عائشة -رضي الله عنها - (قال) أي محمَّد: (قالت أم [3] المؤمنين) المومنين) أي عائشة: (دَخَلَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعندنا زينب [4] بنت جحش) زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (فجعل يَصْنَعُ شيئًا بيده) أي من المس ونحوه مما يجري بين الزوج والزوجة، (فقلت) أي أشرت (بيده) وفي نسخة:"بيدي" (حتى فَطَّنْتُه) أي أعلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لها) أي لزينب، أي أخبرته بوجود زينب وأطلعته بأن زينب موجودة، (فأمسك) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفعل الذي يريد (وأقبلت زينب تَقَحَّمُ لعائشة) أي تعرض بشتمها وتدخل عليها، ومنه قولهم: تقحم في الأمور إذا كان يقع فيها، (فنهاها) أي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب عن سب عائشة (فأبت أن تنتهي، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لعائشة: سُبِّيْهَا فَسَبَّتْها) أي: سبت

(1) في نسخة:"قالت".

(2) في نسخة:"قال".

(3) يطلق على كل أزواجه لقوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، لكن المراد ها هنا عائشة بقرينة، وهل يطلق على إمائه عليه السلام أيضًا، لم أره بعد، ولم يتعرض له صاحب"الجمل"و"الخازن"و"الكبير"و"أحكام القرآن"و"المدارك"، قال الصاوي (3/ 330) :"وأزواجه أمهاتهم"أي من عقد عليهن، سواء دخل بهنَّ أو لا، مات عنهن أو طلقهن، وسراريه اللاتي تمتع بهن كذلك، انتهى.

وقال الزرقاني على"المواهب"، (4/ 356) : وأزواجه أمهاتهم، أي في الاحترام واستحقاق التعظيم، ولذا حرم نكاحهن، انتهى. وصاحب"الخميس" (1/ 265 - 271) ترجم أولًا بتزوجه عليه السلام أمهات المؤمنين، ثم ترجم بالسراري ولم يطلق عليهن أمًّا. (ش) .

(4) وفي"مجمع الزوائد" (7693) برواية أحمد عن عائشة:"أم سلمة"مكان"زينب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت