فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 8721

وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا, وَقَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- مَحْفُوظًا,

المحدثين، وإن وثقه أبو حاتم، ولعله يكون ضعيفًا عند أبي داود (وروى أوله جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئًا من هذا) .

قلت: أخرج البيهقي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام حتى سمع له غطيط، فقام فصلى ولم يتوضأ، وأخرج بسنده عن كريب، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام حتى نفخ، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، ثم قال البيهقي [1] : مخرج في الصحيحين من حديث الثوري دون الزيادة التي تفرد بها أبو خالد الدالاني، وكذلك رواه سعيد بن جبير وغيره عن ابن عباس في حديث المبيت دون تلك [2] الزيادة، ونومه هذا كان مضطجعًا وكان تركه - صلى الله عليه وسلم - الوضوء منه مخصوصًا به.

(وقال [3] : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - محفوظًا) ، ذكر البيهقي في"سننه"بقوله: أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود السجستاني: قوله: الوضوء على من نام مضطجعًا ... إلخ، وفيه: وقال عكرمة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - محفوظًا، فعلم بهذا أن لفظ عكرمة متروك في النسخ التي عندنا، ففاعل قال هو عكرمة لا ابن عباس [4] ومعناه كان

= حديث حذيفة، قال: كنت في مسجد المدينة جالسًا، الحديث، وفيه قال عليه الصلاة والسلام:"لا، حتى تضع جنبك". (ش) .

(1) "السنن"الكبرى" (1/ 122) ."

(2) لكن ابن رسلان أخرجه من أبي أمامة وغيره، فحصلت المتابعة. (ش) .

(3) هذه دلائل على نكارته, لأن حاصله أنه عليه الصلاة والسلام، لو اضطجع لا ينقض وضوؤه مع أنه - صلى الله عليه وسلم - محفوظ عنه، وأنت خبير بأنه لا تعارض بينهما, لأنه أجاب ابن عباس بما يفيده، كذا في"التقرير". (ش) .

(4) وجزم ابن رسلان بأن فاعله ابن عباس. (ش) . [قلت: أخرج هذا الحديث أحمد في"مسنده" (1/ 244) وفيه صراحة بأن فاعله عكرمة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت