حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أبي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ في قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ, فَقَالَ: «الْتَمِسْ صَاحِبًا» . قَالَ: فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْريُّ, فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا, قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ, قَالَ: فَأَنَا لَكَ صَاحِبٌ, قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا, قَالَ: فَقَالَ: «مَنْ» ؟ قُلْتُ: عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ, قَالَ: «إِذَا هَبَطْتَ بِلاَدَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ, فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ وَلاَ تَأْمَنْهُ»
(نا إبراهيم بن سعد قال: حدثنيه ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء) عن أبيه:"دعاني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أراد أن يبعثني"، الحديث، قال في"التقريب": عبد الله بن عمرو بن الفغواء بفتح الفاء، وسكون المعجمة، وقيل: عبد الله بن علتمة بن الفغواء، وقال ابن حبان [1] : عبد الله بن عمرو بن علقمة بن الفغواء (الخزاعي) مقبول، (عن أبيه) عمرو بن الفغواء.
(قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أراد أن يبعثني بمالٍ إلى أبي سفيان يَقْسِمُه في قريش بمكة بعد الفتح) أي فتح مكة، (فقال: التمس صاحبًا) أي رفيقًا، فـ (قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري، فقال: بلغني أنك تريد الخروج) إلى مكة (وتلتمس صاحبًا) أي تطلب رفيقًا، (قال: قلت: أجل، قال) عمرو بن أمية: (فأنا لك صاحبٌ) أي رفيق في سفرك.
(قال) عمرو بن الفغواء: (فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلتُ: قد وجدتُ صاحبًا، قال) عمرو بن الفغواء: (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من) هو؟ أي الصاحب (قلت: عمرو بن أمية الضمري، قال) - صلى الله عليه وسلم: (إذا هَبَطْتَ بلاد قومِه فَاحْذَرْه) أي كن على حذرٍ منه، (فإنه قد قال القائل: أخوك البِكريُّ فَلَا تَأْمَنْه) .
(1) "كتاب الثقات" (5/ 39) .