وَأَنَا غُلاَمٌ لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِى صَاحِبِي أَنْ يكُونَ [1] عَلَيْهِ, مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ قَطُّ, وَمَا [2] قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ أَوْ [3] أَلاَ فَعَلْتَ هَذَا". [حم 4/ 195] "
4775 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلاَلٍ أنه سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَجْلِسُ مَعَنَا في الْمَسجد [4] يُحَدِّثُنَا, فَإِذَا قَامَ قُمْنَا قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ دَخَلَ بَعْضَ بُيُوتِ
المتقدمة تسع سنين على الشك، فلعله خدم تسع سنين وأشهرًا [5] ، فأسقط الكسر في الأولى وأتم الكسر هاهنا، (وأنا غلام ليس كل أمري) أي فعلي (كما يَشْتَهِي صاحبي) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن يكون) أمري (عليه) أي موافقًا لما يشتهي، (ما قال لي فيها أُفٍّ) بضم الهمزة وكسر الفاء المشددة، صوت يدل على التضجر بما يكره (قَطُّ، وما قال لي: لم فعلت هذا؟ أو ألَّا فعلتَ هذا) .
4775 - (حدثنا هارون بن عبد الله، نا أبو عامر) العقدي، (نا محمد بن هلال أنه سمع أباه) هلال بن أبي هلال المدني، مولى بني كعب، ويقال: حليف بني مُدلج، ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال الذهبي: لا يعرف، (يحدث قال: قال أبو هريرة وهو يحدِّثُنا: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا في المسجد يحدثنا، فإذا قام قمنا قيامًا [6] حتى نراه قد دَخل بعض بيوت
(1) في نسخة:"أكون".
(2) في نسخة:"ولا".
(3) في نسخة:"أم".
(4) في نسخة:"المجلس".
(5) وبه جزم غير واحد، كما في"شرح الشمائل" (2/ 152) . (ش) .
(6) هذا من مستدلات القيام للتعظيم، وسيأتي في"باب في القيام"، ومن أنكر أجاب عنه كما في"شرح الشمائل"بأنه ليس للتعظيم، بل لضرورة الفراغ ليتوجهوا إلى أشغالهم، وقال الحافظ: والذي يظهر لي في الجواب أن يحتمل عندهم أمر يحدث له حتى لا يحتاج إذا تفرقوا أن يتكلف استدعاءهم، وفي آخر الحديث ما يؤيده، وهو قصة =