فقال:" [1] مِنْ آبَائِهِمْ» , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, بِلاَ عَمَلٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: «مِنْ آبَائِهِمْ» , قُلْتُ: بِلاَ عَمَلٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» . [حم 6/ 84] "
4713 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى, عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ, عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أُتِىَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِصَبِيٍّ
أي ما حكمهم؟ (فقال) - صلى الله عليه وسلم: هم (من آبائهم) أي حكمُهم أنهم داخلون في حكم آبائهم، (فقلت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: اللهُ أعلم بما كانوا عاملين، قلت: يا رسول الله، فذراريُّ المشركين) فماذا حكمهم؟ (قال) - صلى الله عليه وسلم: (من آبائهم) أي حكمهم أنهم من آبائهم [2] (قلت: بلا عمل؟ قال: اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملين) .
4713 - (حدثنا محمَّد بن كثير، أنا سفيان، عن طلحة بن يحيي، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: أُتِي النبي -صلى الله عليه وسلم- بصبيٍّ [3]
(1) زاد في نسخة:"هم".
(2) قال ابن قتيبة في"التأويل" (ص 317، 318) : يخالف حديث:"أو ليس خياركم ذراري المشركين"، وأجاب عنه، فارجع إليه. (ش) .
(3) ولفظ"المشكاة"رقم (84) برواية مسلم: قالتْ: دُعي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى جنازة صبيٍّ من الأنصار، فقلتُ:"يا رسول الله، طُوبى لهذا، عُصفورٌ من عَصافير الجنة ..."الحديث. قال القاري (1/ 269) : أي مثلها من حيث أنه لا ذنبَ عليه، وينزِل في الجنة حيث يشاء ... إلخ.
قلت: وهذا هو وجه الشبه عندي لما في رواية أخرى، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"صِغارُهم دعاميص الجنة".
قال القاري (4/ 240) : أي إنهم سيَّاحون في الجنة، لا يمنعون من موضع، كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم، انتهى. =