فهرس الكتاب

الصفحة 8136 من 8721

وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ, وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ, وَتَصُومَ رَمَضَانَ, وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» , قَالَ: صَدَقْتَ, قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ,

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ, وَمَلاَئِكَتِهِ, وَكُتُبِهِ, وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ, وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» , قَالَ: صَدَقْتَ, قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ, فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» .

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْؤولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»

والرسالة، (وتُقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتصومَ رمضان، وتَحُجَّ البيتَ إن اسْتَطَعتَ إليه سبيلًا، قال) الرجل: (صدقتَ، قال) عمر: (فعجبْنا له يسأله ويُصدِّقه) ووجه التعجب أن السؤال يدل على عدم علمه والتصديق يقتضي علمَه.

(قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تُؤمنَ) أي تُصدِّقَ (بالله، وملائكته، وكتُبُه، ورُسُله، واليوم الآخر) أي يوم القيامة، (وتُؤمنَ بالقَدَر خيره وشره، قال) الرجل: (صدقتَ) .

(قال) أي الرجل: (فأَخْبِرْني عن الإحسان؟ ) أي الذي يمدحه الله تعالى في كتابه وحَثَّ عِباده على تحصيلِه [1] ، (قال: أن تَعبُدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكنْ تراه فإنه يراك) .

(قال) الرجل: (فأَخبِرْني عن الساعة؟ ) أي عن وقت قيامها (قال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا المسؤُول عنها) أي عن الساعة (بأَعْلَمَ من السائل) أي لستُ بأعلم فيها منك، يعني كما أنت لا تعلم أنا كذلك لا أعلم، لقوله تعالى: {عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} " [2] ."

(1) بسط على مراتب الإحسان في"عمدة القاري" (1/ 423) ، و"المرقاة" (1/ 124 - 126) ، و"الكوكب" (3/ 340 - 342) . (ش) .

(2) سورة لقمان: الآية 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت