4688 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ, حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ خَالِصٌ, وَمَنْ كَانَتْ [1] فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ [2] فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ, وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ, وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» . [خ 34, م 58, ن 5020, ت 2632, حم 2/ 189]
4688 - (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الله بن نُمير، نا الأعمش، عن عبد الله بن مرَّة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أربع) أي أربعُ خِصال (مَنْ كُنَّ فيه فهو منافقٌ خالصٌ، ومَنْ كانتْ فيه خلَّة) أي خَصلة واحدة (منهنَّ كان فيه خَلَّة من نفاق حتى يَدَعها) أحدُها: (إذا حدَّث كذب) ، وثانيها: (وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ) [3] ، وثالثها: (وإذا عاهَد غَدَر) ، ورابعها: (وإذا خاصَم فَجَر) أي تكلَّم بالفحش والفجور والسَّبّ.
قال النووي: هذا الحديث عدّه جماعةٌ من العلماء مشكِلًا [4] ، من حيث إن هذه الخِصال قد تُوجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره. قال: وليس فيه إشكال، بل معناه صحيح، والذي قاله المحققون أن معناه أن هذه خصالُ نفاقٍ، وصاحبها شَبيه بالمنافقين في هذه الخصال، ومتخلِّق بأخلاقهم.
قلت [5] : ومحصل هذا الجواب: الحمل في التسمية على المجاز، أي صاحب هذه الخصال كالمنافق، وهو بناء على أن المراد بالنفاق نفاق الكفر. وقد قيل في الجواب عنه: إن المراد بالنفاق نفاق العمل، وهذا ارتضاه القُرطبي، واستدل له يقول عمر - رضي الله عنه - لحذيفة: هل تعلم فيّ شيئًا من
(1) في نسخة:"كان".
(2) في نسخة:"كانت".
(3) إذا كان الإخلاف من قصده عند الوعد، كذا قال العيني (1/ 329) . (ش) .
(4) وذكر العيني (1/ 330، 331) لهذا الإشكال ثمانية أجوبة. (ش) .
(5) القائل: الحافظ ابن حجر.