الْحَسَن تَبْلُغُ مَا [1] بَلَغَتْ لَكَتَبْنَا بَرُجُوعِهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدْنَا عَلَيْهِ شُهُودًا، وَلَكِنَّا قُلْنَا: كَلِمَةٌ خَرَجَتْ لَا تُحْمَلْ.
4619 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عن أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ: مًا أَنَا بعَائِدٍ إلَى شَيءٍ مِنْهُ أَبَدًا [2] .
4620 - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ،
الحسن) التي قالها في القدر (تبلغ ما بلغتْ لكتبْنا برجوعه كتابًا، وأشهدْنا عليه شهودًا، ولكنا قلنا: كلمةٌ خرجتْ) من لسان الحسن (لا تُحمل) .
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم: قوله:"كلمةٌ خَرجتْ لا تُحمل"أي لا تسافر بها الرُّكْبان إلى البُلْدان، ولكنها حملت إليها، وكان الحسن تكلَّم بكلمة مشتبهةٍ فالتبستْ على السامعين، فرَمَوه بالاعتزال والقدَر، ولذلك رد المؤلف على هؤلاء أبلغ ردٍّ بإثبات عقيدته على وفق أهل السنَّة، لكونه من أكابر طريقتي الحقيقة والشريعة، انتهى.
4619 - (حدثنا سليمان بن حرب قال: نا حماد بن زيد، عن أيوب [3] قال: قال لي الحسن: ما أنا بِعَائدٍ) أي راجع (إلى شيء منه) أي من الذي قلته من الكلمة المشتبهة مرادها (أبدًا) .
4620 - (حدثنا هلال بن بشر قال: نا عثمان بن عثمان،
(1) في نسخة بدله:"الذي".
(2) زاد في نسخة:"حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أعظم المسلمين في المسلمين جُرمًا مَنْ سألَ عن أمرٍ لم يحرم فحُرِّم على الناس من أجل مسألته". [خ 7289، 2358، حم 1/ 176، وهذا الحديث في النسخ المطبوعة برقم 4610، وفي هذه النسخة سيأتي برقم 4626] ."
(3) وفي"تهذيب التهذيب" (2/ 270) : روى مَعْمر، عن قتادة، عن الحسن قال: الخير بقدَرَ، والشرُّ ليس بقدر، قال أيوب: فناظرته في هذه الكلمة فقال: لا أعود. (ش) .