فهرس الكتاب

الصفحة 8045 من 8721

يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ! أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ الْحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ [1] ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ، فَإنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاه". [حم 4/ 130، ت 2664، جه 3193] "

4605 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ عَائِذَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ

أي سريره، وهذا إشارة إلى تكبره ونَخْوَتِه (يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وَجدتُم فيه من حلال فأحلُّوه) أي اعتقدوه حلالًا (وما وجدتُم فيه من حرامٍ فحرِّموه) ، وأما ما سوى القرآن من الأحاديث فلا تقبل.

(ألا لا يَحِلُّ لكم الحمارُ الأهليُّ، ولا كل ذي ناب من السبع) ، وهذه الأشياء ليست في القرآن، وأنا أُبَيِّنُ لكم حرمتَها فَخُذُوه، كما تأخذون تحليل القرآن وتحريمه.

(ولا لُقْطَةُ مُعَاهِدٍ) وإنما خص المعاهد بذلك؛ لأن في لُقْطَتِهِ مَظِنَّة الاستحلال لكُفْره (إلَّا أن يَستغنيَ عنها صاحبُها) أي يتركها لمن أَخَذَها استغناء عنها لخَسَاسَتِها (وَمَنْ نَزَلَ بقومٍ فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يُعْقِبَهم) [2] أي يأخذ منهم في العقب (بمثل قِراه) وقد تقدم بحث الضيافة فيما تقدم.

4605 - (حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَب الهَمْداني، نا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، أن أبا إدريس الخولاني عائدَ الله أخبره، أن يزيد بن

(1) في نسخة:"السباع".

(2) وفي"النهاية" (3/ 269) : أي يأخذ منه عوضًا عمَّا حَرَموه من القِرى، وهذا في المضطرّ الذي لا يجد طعامًا ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت