فهرس الكتاب

الصفحة 8042 من 8721

أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلقُونِي بِزَعْفَرَانٍ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ [1] - صلى الله عليه وسلم -، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. وَقَالَ:"اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ". [تقدَّم برقم 4176]

4602 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن سُمَيَّةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّهُ اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بنْتِ حُيَيٍّ، وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لزَيْنَبَ:"أًعْطِيهَا بَعِيرًا"، فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ؟ فَغَضِبَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ، وَبَعْضَ صَفَرٍ.

أهلي وقد تشقَّقتْ يَدايَ، فخلَّقوني) أي لطخوا يداي (بزعفران، فغدوتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسلمت عليه، فلم يَردَّ عليَّ) السلام (وقال: اذهبْ فاغسِلْ هذا عنك) مع أن ردَّ السلام واجب، ولكن لا يَرد على أهل المعاصي زَجْرًا ورَدْعًا عنها، وكذلك أهل الأهواء، فهم أولى بأن لا يرد سلامهم، وأولى أن لا يُفاتحوا السلام.

4602 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت البُناني، عن سُميةَ، عن عائشة: أنه اعتلَّ بعيرٌ) أي حصل له عِلَّة ومرض (لصفية بنت حُيَيٍّ) أم المؤمنين - رضي الله عنها - (وعند زينبَ) بنت جحش أم المؤمنين (فضلُ ظهرٍ) أي مَرْكبٌ فاضلٌ عن حاجتها، وكانت في سفر [2] مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزينب: أَعطيها) أي صفيةَ (بعيرًا) أي بعيركِ الفاضل (فقالت) زينب: (أنا أعطي تلك اليهودية؟ ) وكانت من ولد هارون عليه السلام؟ ! (فغَضِبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) على زينب بهذا الكلام (فهجرها ذا الحِجَّةِ، والمُحَرَّمَ، وَبَعَض [3] صَفَرٍ) ، وهذا أيضًا هِجْران على المعصمة، فالهجران على البدعة أولى.

(1) في نسخة:"رسول الله".

(2) وكان سفر الحج، كما في"مجمع الزوائد" (4/ 314) برواية أحمد عن صفية مفصلة."مسند أحمد" (6/ 338) . (ش) .

(3) وفي"مجمع الزوائد": وصفر، فلما كان ربيع الأول دخل عليها. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت