فهرس الكتاب

الصفحة 8003 من 8721

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ، عن مُجَاهِدٍ، عن الْمُغِيرَةِ.

4570 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الأَزْدِيُّ، الْمَعْنَى، قَالَا: نَا وَكِيعٌ، عن هِشَامٍ، عن عُرْوَةَ، عن الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّاسَ في إمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قضَى فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ،

(قال أبو داود: وكذلك رواه الحكم، عن مجاهد، عن المغيرة) [1] .

4570 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهارون بن عبَّاد الأزدي، المعنى، قالا: نا وكيع، عن هشام، عن عروة، عن المسور بن مَخْرَمة، أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة) أي إسقاطها الولدَ (فقال المغيرة بن شعبة: شهدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيها بغُرَّةٍ: عبدٍ [2] أو أمةٍ) .

قال النووي [3] : وقد فسر الغرة في الحديث بعبدٍ أو أمةٍ، قال العلماء:"أو"ها هنا للتقسيم لا للشك، والمراد بالغُرَّة: عبد أو أمة، وهو اسم لكل واحد منهما، كأنه عبَّر بالغرة عن الجسم كله، كما قالوا: أعتق رقبة.

وأصل الغرة: بَيَاضٌ في الوجه، ولهذا قال أبو عمر: والمراد بالغرة الأبيض منهما خاصة، قال: ولا يجزئ الأسود، وهو خلاف ما اتفق عليه الفقهاءُ: أنه تجزئ فيها البيضاء والسوداء، ولا يتعين البيضاء، وإنما المعتبر عندَهم أن يكون قيمتها عُشْر دية الأم، أو نصف عشر دية الأب.

وأما ما جاء في بعض الروايات:"بغرةٍ: عبدٍ، أو أمةٍ، أو فرسٍ، أو بغلٍ"، فرواية باطلة، انتهى.

(1) أورد رواية المغيرة الدارقطني في"الغرائب والأفراد" (4/ 307) .

(2) مجمع عليه، كذا قال ابن راشد (2/ 415، 416) ، وقال: أوجبَ الشافعي مع ذلك الكفارةَ أيضًا، واسْتَحْسَنَها مالك ولم يُوجبْها, ولم يقل بها أبو حنيفة. (ش) .

(3) "شرح صحيح مسلم" (6/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت