فهرس الكتاب

الصفحة 7957 من 8721

عن رِجَالٍ [1] مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لِلْيَهُودِ [2] ، وَبَدَأَ بِهِمْ:"يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا"، فَأَبَوْا، فَقَالَ لِلأَنْصَارِ:"اسْتَحِقُّوا"، فَقَالُوا: نَحْلِفُ عَلَى الْغَيْب يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دِيَةً عَلَى يَهُودَ، لأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ. [ق 8/ 121]

عن رجال من الأنصار، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لليهود، وبدأ بهمِ: يحلِف منكم خمسون رجلًا، فَأبوا، فقال للأنصار: استحقّوا) دمَ قتيلكم بأيمانكم (فقالوا: نحلِف على الغيب) أي كيف نحلف أو بتقدير استفهام (يا رسول الله؟ ) فأنكروا الأيمان (فجعلها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ديةً على يهودَ) أي أوجب الديةَ على اليهود (لأنه وُجِد) أي القتيلُ (بين أظهُرِهم) .

وقد تقدم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَعطى ديتَه من عنده مائةً من إبل الصدقة. ووقع في رواية النسائي [3] : فقَسَّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ديتَه عليهم وَأَعانَهم بنِصْفها.

قلت: ولم أَرَ أحدًا كَتَبَ هذا البحث مفصلًا من بيان المذاهب، والجمعَ بين الاختلافات الواقعة في الروايات مثل ما كَتَب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه وشيخنا - رحمه الله-، فأُحِبُّ أن أذكُرَها لينتفع بها الطالبون والمدرسون. قال [4] :

"باب القسامة": المذهب فيه معلوم، وهو استحقاق القَوَد يحلف

(1) في نسخة:"رجل".

(2) في نسخة:"اليهود".

(3) "سنن النسائي"رقم (4720) .

(4) أي في تقرير"الترمذي"، فإنه بسط فيه المذاهب، وحاصله: أن الإيمانَ عندنا على المدعى عليهم يخيرهم الولي، فإن حَلَفوا أوَجَبت الديةُ عليهم، وإن نَكَلوا حُبِسوا حتى يحلِفوا. وعند الشافعية: إن كان هناك لَوْثٌ، يبدأ بأيمان الأولياء، فإن حَلَفوا وَجَبت الدية على المدعى عليهم، سواء العمد والخطأ، وإن نكلوا يحلف المدعى عليهم فإن حَلَفوا برأوا، وإن نَكَلوا وجبتِ الديةُ عليهم، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت