فهرس الكتاب

الصفحة 7947 من 8721

حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمنِ في أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْكُبْرَ الْكُبْرَ"، أَوْ قَالَ:"ليَبْدَأَ الأَكْبَرُ"، فَتَكَلَّمَا في أَمْرِ صَاحِبِهِمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ"، قَالُوا: أَمْر لَنَشْهَدْهُ كَيْفَ [1] نَحْلِفُ؟ قَالَ:"فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ"، قَالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قِبَلِهِ.

فإن حُوَيّصة وَمُحَيِّصَة ابنا مسعود بن كعب بن عامر، وعبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر (حُوَيِّصَة وَمحَيِّصَة فأَتوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فتكلَّم عبدُ الرحمن في أمرِ أخيه) أي عبد الله بن سهل المقتول (وهو) أي عبد الرحمن (أصغرهم) أي أصغر من حُوَيِّصة ومُحَيِّصة باعتبار العمر والنسب. (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الكُبْرَ الكبْرَ) بضم الكاف وسكون الموحدة، أي قدِّم الأكبر في التكلم (أو قال: لِيَبْدَأ الأكبرُ) فإن قيل: كان الدعوى حق عبد الرحمن لا لحُوَيّصة ومُحَيّصة؟ قلت: المراد بالكلام بيان القصة لا الدعوى، ففي بيان القصة ينبغي أن يقدم الأكبر.

(فتكلما) أي تكلم كبيرُهم (في أمرِ صاحبهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يُقسِمُ خمسون منكم) بتقدير الاستفهام، أي هل يقسم (على رجل منهم) أي أنه قتله (فيُدفَع) ذلك الرجل الذي تحلفون عليه (بِرُمَّته) - بضم الراء وتشديد الميم- قِطعة حبل يشد بها الأسير (قالوا: أمرٌ لم نشهدْه، كيف نحلف؟ قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فَتُبَرِّئُكم يهودُ بأَيمان خمسين منهم) أي يُقسِم خمسون رجلًا من اليهود: بأن لم نَقتلْه ولا علمنا له قاتلًا، فيبرأون من القتل.

(قالوا: يا رسول الله قومٌ كفارٌ) لا اعْتبارَ ولا اعْتدادَ بحلفهم، وهم أَعداؤنا يقتلون كلنا ويحلفون (قال: فَوَدَاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من قِبَله) [2] الدية

(1) في نسخة بدله:"فكيف".

(2) وسيأتي في (ص 624 - 625) من إبل الصدقة. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت